عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

515

خزانة التواريخ النجدية

وصادف في رجوعه قافلة لشمر نحو مائة جمل ، فأخذها ، وعاد إلى بريدة . وأقام فيها إلى آخر ذي القعدة ، ثم قفل إلى الرياض . رجوعا إلى العجمان قد أسلفنا الكلام في مبتدىء الكلام على عصيان العجمان : أن ابن صباح طلب من ابن سعود تأديبهم ، وتعهد له أن يمده ماديا وعسكريا ، وعاهده أن لا يقبلهم إذا التجأوا إليه ، ولا يتوسط في أمرهم بالصلح . أعدنا ذكر هذه التعهدات ، لئلا يضطر القارئ إلى مراجعتها . فماذا كان ؟ كتب ابن سعود إلى مبارك ، يشكو إليه عمل سالم في عدم موافقته على القضاء على العجمان ، فنسي حضرة الوالد تعهّداته ، وجاء منه الجواب ، يقول : إني لم أقل لك حارب العجمان ، وأبعدهم عن ديارهم . حل العجمان ضيوفا كراما عند ابن صباح ، وفتح لهم قلبه وخزانته . وكان قبل ذلك قد أصلح مع ابن رشيد . ولكن لحسن الحظ أنه لم يبق بعد هذه الأعمال ، إلا أياما يسيرة ، حيث وافاه أجله المحتوم في 17 محرم سنة 1334 ه ، فطويت صحيفته . الشريف الحسين وفي شهر شوال ، خرج الشريف حسين بن علي ، أمير مكة المكرمة ، ومعه الشلاوي والبقوم ، واجتاز ديار عتيبة دون أن يعترضه أو يتبعه أحد . ثم أغار على الدياحين ذوي ميزان من مطير ، وهم على الرشاوية ، الماء المعروف في العالية ، فملأ يديه غنائم من أموالهم ، ونزل الشعرى . ثم قفل راجعا إلى مكة . وكان الشريف يزعم أن غزوته هذه مساعدة لابن سعود ، عندما هجم